أحمد مطلوب
544
معجم المصطلحات البلاغية وتطورها
وحقّه أن يقول : وقفت وما في الموت شكّ لواقف * ووجهك وضّاح وثغرك باسم تمرّ بك الأبطال كلمى هزيمة * كأنك في جفن الردى وهو نائم ومن ذلك قول بعض العرب : فإنّك إن تهجو تميما وترتشي * سرابيل قيس أو سحوق العمائم « 1 » كمهريق ماء في الفلاة وغرّه * سراب أذاعته رياح السمائم وقول الآخر : فاني وتركي ندى الأكرمين * وقدحي بكفي زندا شحاحا كتاركة بيضها بالعراء * وملبسة بيض أخرى جناحا وحقه أن يكون : وإني وتركي ندى الأكرمين * وقدحي بكفي زندا شحاحا كمهريق ماء بالغلاة وغرّه * سراب أذاعته رياح السمائم و : وإنّك إذ تهجو تميما وترتشي * سرابيل قيس أو سحوق العمائم كتاركة بيضها بالعراء * وملبسة بيض أخرى جناحا وكان ابن طباطبا قد تحدّث عن مثل ذلك في باب تأليف الشعر وما يقع من مشاكلة بين بيت وبيت أو مصراع ومصراع « 2 » . وتحدّث ابن منقذ في هذا الباب عن فساد التفسير وفساد التجنيس وفساد القسمة وفساد المقابلة وفساد المجاورة وفساد التشبيه . فمن فساد التفسير قول بعضهم : فيا أيّها الحيران في ظلمة الدّجى * ومن خاف أن يلقاه بغي من الأذى تعال اليه تلق من نور وجهه * دليلا ومن كفيه بحرا من الندى ومن فساد التجنيس قول أبي تمام : ذهبت بمذهبه السماحة فالتوت * فيه الطنون أمذهب أم مذهب ومن فساد القسمة أو التقسيم قول جرير : صارت حنيفة أثلاثا فثلثهم * من العبيد وثلث من مواليها ومن فساد المقابلة قول الأخطل : إذا التقت الأبطال أبصرت لونه * مضيئا وألوان الكماة خضوع ومن فساد المجاورة قول أبي الشيص : وللهوى جرس ينفي الرقاد به * فكلّما رمت نوما حرّك الجرسا ومن فساد التشبيه قول جميل : لو كان في قلبي كقدر قلامة * حبّا وصلتك أو أتتك رسائلي فساد التّفسير : التفسير هو أن يستوفي الشاعر شرح ما ابتدأ به مجملا ، وصحة التفسير هو أن يضع معاني يريد أن يذكر أحوالها في شعره الذي يصنعه فإذا ذكرها أتى بها غير أن يخالف معنى ما أتى به منها ولا يزيد أو ينقص . وفساد التفسير خلاف ذلك « 3 » وقد تقدّم في التفسير .
--> ( 1 ) السحوق : البالي . ( 2 ) عيار الشعر ص 124 . ( 3 ) نقد الشعر ص 230 ، الموشح ص 367 ، قانون البلاغة ص 415 .